中文 English الاتصال بنا الأرباط المعنية
   صفحة رئيسية  > الأخبار
كلمة سعادة السفير الصيني قوه وي في حفل افتتاح معرض "رقص الحصان في الربيع الجديد"
2026-05-19 17:38

في 17 مايو عام 2026، حضر سعادة السفير الصيني قوه وي لدى الأردن  حفل افتتاح معرض "رقص الحصان في الربيع الجديد - المعرض العالمي المشترك لثقافة الأبراج الصينية بمناسبة عام الحصان" في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة بعمّان وألقى كلمة، وفيما يلي النص الكامل:


أصحاب السمو والمعالي والسعادة، ضيوفنا الكرام، السيدات والسادة،

صاحبة السمو الملكي الأميرة وجدان الهاشمي المعظمة،

معالي وزير الثقافة الأردني، الأستاذ مصطفى الرواشدة الأكرم،

مساء الخير!

يسرني اليوم الاجتماع معا في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة، الصرح الذي ينبض بأجواء الفن والإبداع، لنرحب معاً بافتتاح معرض "رقص الحصان في الربيع الجديد - المعرض العالمي المشترك لثقافة الأبراج الصينية بمناسبة عام الحصان" ويأتي هذا المعرض تحت إشراف الإدارة الوطنية للتراث الثقافي في الصين وسفارة جمهورية الصين الشعبية لدى الأردن، وبتنظيم مشترك بين المركز الثقافي الصيني في عمان والمتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة. ويسعدني نيابة عن السفارة الصينية في الأردن، أن أعرب عن ترحيبي الحار بجميع الضيوف الحاضرين اليوم، كما أتوجه بخالص الشكر والتقدير لجميع الأصدقاء الذين بذلوا جهوداً دؤوبة لإنجاح هذا المعرض!

إن الصين والأردن بلدان عريقان يمتلكان تاريخاً وحضارة مجيدة. وقد ربط طريق الحرير الممتد لآلاف السنين بين شعبينا بروابط وثيقة منذ القدم. واليوم، إن إقامة هذا المعرض لثقافة الأبراج الصينية المخصص لعام الحصان في عمان، لا يمثل فعالية بارزة أخرى في مسيرة التبادل الثقافي بين البلدين فحسب، بل يجسد أيضاً انعكاساً حياً للتألق المتبادل بين الحضارتين الصينية والأردنية في العصر الجديد.

تعتبر الأبراج الصينية (البروج الفلكية) وسيلة فريدة للشعب الصيني لتسجيل الوقت والتعبير عن التمنيات الطيبة. وفي الثقافة التقليدية الصينية، يحظى "الحصان" بمكانة رفيعة للغاية؛ فهو ليس مجرد رمز للسرعة والقوة، بل يمثل أيضاً "روح التنين والحصان" (Long Ma Jing Shen) وهي روح تتمثل في السعي الدؤوب لتطوير الذات والمضي قدماً بحيوية وعزيمة، فضلاً عن كونها طابعاً وطنياً يتميز بالسعي وراء التميز والريادة. وفي الثقافة العربية، يتمتع الحصان بمكانة عالية ومماثلة؛ فالاخيول العربية مشهورة عالمياً بأصالتها وصمودها ووفائها وأناقتها، وهي ليست رمزاً للقوة والمجد فحسب، بل تشكل فخراً لا يتجزأ من الثقافة العربية التقليدية. هذا الإجلال المشترك لـ"الحصان" يتيح لنا تجاوز المسافات الجغرافية، لنجد صدى نفسياً ورابطاً عاطفياً طبيعياً يجمعنا.

يأتي هذا المعرض بتخطيط مشترك بين صحيفة الآثار الثقافية الصينية وأكثر من 50 متحفاً صينياً، حيث يضم مجموعة مختارة من أكثر من 400 صورة تمثيلية لقطع أثرية وأعمال فنية تتمحور حول الحصان. وهو يفسر رشاقة وقوة الحصان من أبعاد متعددة - تشمل البيئة الطبيعية، التاريخ والثقافة، والفنون الشعبية—مما يعكس مستوى فنياً راقياً وقيمة ثقافية عالية.

في السنوات الأخيرة، وتحت التوجيه الاستراتيجي لفخامة الرئيس شي جين بينغ وجلالة الملك عبد الله الثاني المعظم، استمرت الشراكة الاستراتيجية بين الصين والأردن في التعمق. وإن النجاح في إقامة هذا المعرض يثبت مجدداً أن الفن هو أقصر طريق بين الإنسان والإنسان. ومن خلال هذه التبادلات الفنية رفيعة المستوى، يتعمق التفاهم المتبادل بين شعبي الصين والأردن باستمرار، وتزدهر شجرة صداقتنا بأزهار أكثر روعة وبهاءً.

الأصدقاء الأعزاء،

في الوقت الحاضر، يواجه العالم تحديات جمة، غير أن قوة الثقافة تمنحنا دائماً الدفء والأمل. وكما يوحي عنوان المعرض "رقص الحصان في الربيع الجديد"، فإن الحصان لا يجلب دفقاً مستمراً من الحيوية فحسب، بل يبشر أيضاً بفصل جديد مفعم بالأمل.

إن الجانب الصيني على استعداد تام للعمل يداً بيد مع الأصدقاء من مختلف الأوساط في الأردن، مستلهمين من قوة الخيول وانطلاقتها السريعة، لمواصلة تعميق التبادلات الثقافية والإنسانية، وتعزيز التواصل بين الشعبين، والدفع بالتعاون الصيني الأردني في مختلف المجالات إلى آفاق جديدة. وكالخيول الجارية، دعونا نسير كتفاً بكتف نحو غدٍ أكثر إشراقاً لعلاقاتنا الثنائية!

أتمنى لمعرض "رقص الحصان في الربيع الجديد - المعرض العالمي المشترك لثقافة الأبراج الصينية بمناسبة عام الحصان" نجاحاً باهراً! ودامت الصداقة بين الصين والأردن إلى الأبد!

شكراً لكم جميعاً.


أخبر صديقك
  إطبع هذه الورقة