| تنشر مقالة السفير الصيني لدى الأردن قوه وي في الإعلام الأردنية |
| 2026-04-19 14:25 |
|
في 17 إبريل، نشرت مقالة السفير الصيني لدى الأردن قوه وي بعنوان ”إعادة التوحيد للدولة الصينية لا يمكن إيقافها“ في نيوز الحياة الأردني، حيث سلط الضوء على مجريات اللقاء المؤخر لأمين عام الحزب الشيوعي الصيني فخامة الرئيس شي جينبينغ مع رئيسة حزب الكومينتانغ الصيني تشنغ لي وون، مؤكدا أن منطقة تايوان هي جزء لا يتجزأ من الصين، ومبدأ الصين الواحدة توافق راسخ في المجتمع الدولي ومبدأ أساسي للعلاقات الدولية، مشيرا إلى أن إعادة التوحيد للدولة الصينية تمثل إرادة الشعب ولا يمكن إيقافها. فيما يلي النص الكامل:
في شهر إبريل الجاري، التقى أمين عام للحزب الشيوعي الصيني شي جينبينغ في بكين، رئيسة حزب الكومينتانغ الصيني تشنغ لي وون، وأكد الرئيس شي أنه مهما تغيرت الأوضاع الدولية أو الوضع عبر مضيق تايوان، فإن النهضة الوطنية العظيمة للأمة الصينية لن تتغير، كما أن الزخم السائد لتقارب أبناء الشعب الصيني على جانبي مضيق تايوان لن يتغير. ويعكس هذا اللقاء، الذي عُقد على أساس سياسي مشترك يتمثل في التمسك بـ”توافق عام 1992“(جانبا مضيق تايوان ينتميان إلى الصين الواحدة) ومعارضة "استقلال تايوان"، أهمية كبيرة بالنسبة لدفع التنمية السلمية للعلاقات عبر المضيق. وبهذه المناسبة، أود أن أضع الأصدقاء الأردنيين في صورة مسألة تايوان ومبدأ الصين الواحدة. أولا، تايوان جزء لا يتجزأ من الصين، هو واقع تاريخي وقانوني لا يقبل التحريف أو التشكيك .ظلت تايوان جزءا من الصين منذ القدم، في عام1985، استولت اليابان على تايوان عبر الحرب. وقد شارك أبناء تايوان في حرب المقاومة الشعب الصيني ضد العدوان الياباني. وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، طالب ”إعلان القاهرة“ و”بيان بوتسدام“ و”وثيقة استسلام اليابان“ بكل وضوح اليابان على إعادة جميع الأراضي التي استولت عليها من الصين، بما في ذلك تايوان. وفي أكتوبر عام 1945، أقيمت مراسم قبول استسلام اليابان في منطقة تايوان الصينية، وعادت تايوان وجزر بنغهو إلى سيادة الصين. ومنذ ذلك الحين، تم حسم وضع تايوان بشكل نهائي من الناحيتين التاريخية والقانونية. إن مسألة تايوان هي مسألة خلّفتها حرب أهلية في الصين، وهي شأن داخلي صيني بحت لا يقبل أي تدخل خارجي. في الأول من أكتوبر عام 1949، تأسست الحكومة المركزية لجمهورية الصين الشعبية، لتصبح الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين بأكملها. وذلك تغيير النظام في ظل عدم حدوث أي تغيير في طبيعة الصين في القانون الدولي، ودون أي تغيير في سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها. وبناء عليه، تمارس حكومة جمهورية الصين الشعبية السيادة الكاملة على جميع أراضي الصين، بما في ذلك تايوان. وعلى الرغم من استمرار المواجهة السياسية عبر مضيق تايوان، فإن سيادة الصين ووحدة وأراضيها لم تنقسم يوما. ثانيا، مبدأ الصين الواحدة توافق راسخ في المجتمع الدولي، ولا يقبل التشويه أو التحدي. في عام 1971، اعتمدت الدورة السادسة والعشرون للجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة، القرار رقم 2758، الذي نصّ على "استعادة جميع الحقوق المشروعة لجمهورية الصين الشعبية في الأمم المتحدة"، و"الاعتراف بممثلي حكومتها بوصفهم الممثل الشرعي الوحيد للصين في الأمم المتحدة"، وطرد "ممثلي تايوان من الأمم المتحدة وجميع المؤسسات التابعة لها". ولم يكتب في القرار كلمة "تايوان"، لأن تايوان جزء من الصين وليست دولة سيادية. وقد عالج هذا القرار، من الجوانب السياسية والقانونية والإجرائية بصورة كاملة ونهائية مسألة تمثيل كافة الصين، بما فيها تايوان في الأمم المتحدة. وشرعية هذا القرار وفعاليته وسلطته لا تقبل التشكيك. لقد أقامت 183 دولة من بينها الأردن، علاقات دبلوماسية مع الصين على أساس مبدأ الصين الواحدة، الذي يُعدّ أهم أساس سياسي لعلاقات الصين مع دول العالم. وفي السنوات الأخيرة، تعزز في المجتمع الدولي توافق ساحق على التزام بمبدأ الصين الواحدة. وتقف المزيد من الدول إلى جانب الصين، حيث لا تكتفي بإعادة التأكيد على هذا المبدأ والاعتراف بأن تايوان جزء من الصين، بل أيضا يرفض جميع الأنشطة الانفصالية الساعية إلى "استقلال تايوان"، وتدعم إعادة التوحيد الكامل للصين. ثالثا، الوحدة الكاملة للأمة الصينية إرادة الشعب، وهو اتجاه تاريخي لا يمكن إيقافه. على مدى أكثر من سبعة عقود منذ نشوء مسألة تايوان، بذل الحزب الشيوعي الصيني والحكومة الصينية والشعب الصيني جهودا متواصلة من أجل حل هذه المسألة. في عام 2025، قامت الصين بإحياء الذكرى الـ80 للانتصار في حرب المقاومة الشعب الصيني ضد العدوان الياباني ،من بينها أنشاء ذكرى استعادة تايوان، بما يعكس الإرادة الراسخة للدولة في صون سيادتها الوطنية ووحدتها وسلامة أراضيها، ويحفّز أبناء الأمة الصينية كافة على التكاتف من أجل تحقيق التوحيد والنهضة الوطنية. وقد جاءت زيارة وفد حزب الكومينتانغ الصيني برئاسة تشنغ لي وون إلى البر الرئيسي، استجابة الرأي العام السائد داخل منطقة تايوان الصينية الداعي إلى السلام والتنمية والتبادل والتعاون، وحظيت بتأييد وترحيب من أبناء تايوان. إن أبناء الشعب الصيني على جانبي مضيق تايوان عائلة واحدة تربطهم روابط الدم، وسياسة"التوحيد السلمي، ودولة واحدة بنظامين" السياسة الأساسية للحكومة الصينية لحل مسألة تايوان. ونحن على استعداد لبذل أقصى الجهود مع أكبر قدر من الصدق والإخلاص من أجل تحقيق آفاق التوحيد السلمي. وفي الوقت ذاته، فإننا في ضوء رفضنا للأنشطة الانفصالية الساعية إلى "استقلال تايوان" والتدخلات الخارجية، لن نتعهد بالتخلي عن استخدام القوة، ونحتفظ بخيار اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، ولن نسمح مطلقا بانفصال تايوان عن الصين. إن تحقيق الصين للتوحيد الكامل يتماشى مع الاتجاه العام للتاريخ، كما ينسجم مع تطلعات المجتمع الدولي. ولن يمس توحيد الصين بأي مصالحة مشروعة لأي دولة، بل سيزيد عوامل الاستقرار والازدهار في منطقة آسيا-الباسيفيك والعالم، ويسهم بشكل أكبر في بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية. تحت المواجهات المشتركة لقيادي البلدين، تشهد علاقات الشراكة الاستراتيجية بين الصين والأردن تطورا سلميا ومستقرا. ويلتزم الأردن دوما بمبدأ الصين الواحدة، ويؤكد أن تايوان جزء لا يتجزأ من الصين. وفي ظل اضطرابات الأوضاع الدولية والإقليمية، يواصل البلدان الدعم الثابت لبعضهما البعض في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية لكل منهما، بما يسهم في صون السيادة الوطنية والأمن ومصالح التنمية، يرتقي بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين إلى المستويات جديدة، بما يعود بالخير على الشعبين، ويسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والسلام العالمي. |
