| كلمة القائم بأعمال السفارة الصينية السيد قونغ أن مين في حفل الاستقبال بمناسبة الذكرى الـ 76 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية |
| 2025-09-26 04:56 |
|
معالي الدكتورة نانسي نمروقة وزيرة دولة للشؤون الخارجية، أصحاب المعالي والسعادة، السيدات والسادة والأصدقاء، الإخوان والأخوات الصينيون، مساء الخير! بمناسبة الذكرى الـ 76 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، نجتمع اليوم معاً للاحتفال. ويسرّني، باسم سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة الأردنية الهاشمية، أن أتوجّه بأصدق تحياتي وخالص شكري إلى جميع الأصدقاء من مختلف القطاعات الذين أولوا اهتمامهم ودعمهم لتطور الصين وتعزيز علاقات الصداقة بين الصين والأردن. من عام 1949 إلى عام 2025، خلال هذه الـ 76 عاما حافلا بالتحولات، تتقدم الأمة الصينية بعزم وصمود. اليوم، نعمل على بناء الدولة القوية وتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية من خلال التحديث الصيني النمط. يتقدم الاقتصاد الصيني مستقرا مع اتجاه إيجابي للنمو، حيث ازداد إجمالي الناتج المحلي للصين في النصف الأول لعام 2025 بنسبة 5.3% على أساس سنوي، بما يحافظ على مكانتها الرائدة بين الاقتصادات الرئيسة في العالم. حققت الابتكارات العلمية والتكنولوجية الصينية سلسلة من الإنجازات الكبيرة، إذ قد دخلت الروبوتات البشرية مرحلة التصنيع والتطبيق على نطاق واسع، وتم تطوير المعالج الكمي الفائق الموصلية "زو تشونغتشي-3"، وتميز نموذج ،DeepSeek ما يدل على النمو المتسارع لقطاع الذكاء الاصطناعي في الصين. يتواصل التعاون الدولي في بناء "الحزام والطريق" بجودة عالية. ففي الفترة ما بين يناير إلى يوليو هذا العام، بلغ إجمالي الاستثمارات المباشرة غير المالية للشركات الصينية في "الحزام والطريق" 22.4 مليار دولار أمريكي، مسجلا زيادة بـ 23.5%، وبلغت قيمة العقود الجديدة للمشاريع 132.01 مليار دولار أمريكي، بارتفاع 18.2%. يصادف عام 2025 اختتام الخطة الخمسية الرابعة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية الصينية. خلال السنوات الخمسة الماضية، حققت الصين تقدمات إبداعية وإصلاحات نوعية وإنجازات تاريخية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. نثق بأن آفاق الخطة الخمسية الخامسة عشرة ستكون أكثر إشراقا على هذا الأساس. السيدات والسادة، منذ بداية هذا العام، ونتيجة لأسباب معروفة، كانت ممارسات التنمر الأحادية المتمثلة في فرض الرسوم الجمركية بشكل تعسفي تؤثر ومازات تؤثر على النظام الاقتصادي والتجاري الدولي، وتضر بالحقوق والمصالح المشروعة للدول النامية. إن الصين تعارضها بشكل قاطع، واتخذت إجراءات قوية للحفاظ على مصالحها والمنظومة التجارية الدولية، ما حصل على الدعم من شعوب العالم. الأرقام خير دليل، ففي الأشهر السبعة الأولى لهذا العام، بلغ حجم الصادرات والواردات الصينية من السلع 25.7 تريليون يوان، بزيادة 3.5% مقارنة بالعام السابق، مع تسجيل أقوى نمو تجاري مع دول الآسيان، والاتحاد الأوروبي، وإفريقيا، وآسيا الوسطى. أقامت الصين فعاليات ضخمة لإحياء الذكرى لـ 80 لانتصار حرب مقاومة الشعب الصيني ضد العدوان الياباني والحرب العالمية ضد الفاشية، الهدف منها تذكّر التاريخ، وتكريم الشهداء، وتقدير السلام، وفتح آفاق المستقبل. وفي ظل عالم مفعم بالتغيرات والاضطرابات، تقف الصين بثبات إلى جانب الحق التاريخي وجانب تقدم الحضارة الإنسانية، وتتمسك بطريق التنمية السلمية، وتعمل جنباً إلى جنب مع شعوب جميع الدول لبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية. تدافع الصين عن المنظومة الدولية ومركزها الأمم المتحدة وعن النظام الدولي على أساس القانون الدولي. وفي قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في تيانجين، طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ مبادرة الحوكمة العالمية، التي تسعى إلى تعزيز مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والحوكمة العالمية القائمة على التشاور والتشارك والتنافع، وتستجيب تطلعات شعوب العالم ومتطلبات العصر، وقد لاقت ترحيبا واسعا من مختلف الدول. الصين باعتبارها عضو الجنوب العالمي، تعمل بالتعاون مع المجتمع الدولي على دفع بناء منظومة الحوكمة العالمية الأكثر عدالة وعقلانية. يصادف هذا العام أيضا الذكرى لـ 80 لاستعادة تايوان. تُعد استعادة تايوان جزءا مهما من النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية. وتايوان هي تايوان للصين، ويمتلك الشعب الصيني الإرادة الراسخة والثقة الكاملة والقدرة الكافية لإحباط أي محاولة انفصالية لـ "استقلال تايوان" بأي شكل من الأشكال، وصيانة سيادة الدولة وسلامة أراضيها، والمضي قدماً في المسيرة العظيمة لتحقيق إعادة توحيد الوطن. السيدات والسادة، إن عدم الاستقرار في الشرق الأوسط يهدد استقرار العالم بأسره. وتعد القضية الفلسطينية جوهر قضايا الشرق الأوسط. تدافع الصين دوما عن العدالة الدولية في القضية الفلسطينية، وتدعم بثبات القضية العادلة للشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه الوطنية المشروعة. لقد طال الصراع في قطاع غزة لما يقارب عامين، مما أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة، وتكررت انتهاكات القانون الدولي، وتعرضت أسس الدولة الفلسطينية للتقويض. على المجتمع الدولي أن يتحرك بأقصى درجات من الإلحاح لدفع تحقيق وقف شامل لإطلاق النار، ورفض تهجير الفلسطينيين قسرا وضم أراضيهم، وإحياء الآفاق السياسية لحل الدولتين. تقدر الصين عاليا الدور البنّاء للأردن في تعزيز الاستقرار الإقليمي. وتعمل على إيصال المساعدات الإنسانية إلى فلسطين عبر الأردن، وسنتعاون مع الأردن لتقديم المساعدات الطبية للاجئين الفلسطينيين، من أجل تخفيف معاناتهم. كما أن الصين على استعداد لبذل جهود مشتركة مع الأردن لتحقيق حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية، وتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط في أقرب وقت. السيدات والسادة، يشهد هذا العام مرور 10 سنوات على إقامة الشراكة الاستراتيجية بين الصين والأردن. وعلى مدى العقد الماضي، شهدت العلاقات الصينية الأردنية تطورا ملحوظا، حيث ظل الجانبان يدعمان بعضهما البعض في القضايا المتعلقة بمصالحهما الجوهرية، ويحافظان على تواصل وتنسيق وثيقين في الشؤون الإقليمية والدولية، وحققا تقدما كبيرا في مختلف مجالات التعاون. وفي النصف الأول من عام 2025، بلغ حجم التجارة الثنائية حوالي 3.2 مليار دولار أمريكي، بزيادة 26% على أساس سنوي. وتجري مشاريع التعاون مثل ”التعليم الذكي“ وزراعة عشب الفطر بشكل سلس. ويقوم عدد متزايد من الشركات الصينية بزيارة الأردن لاستكشاف فرص توسيع التعاون في مجالات الطاقة والتصنيع والبنية التحتية وغيرها. أصبحت التبادلات الثقافية والإنسانية ركيزة العلاقات الثنائية. ففي هذا العام، أقيمت فعاليات ثقافية صينية في المحافظات الأردنية، كما يستمر التعاون بين مدينتي جيايوقوان والبترا في إطار اتفاقية التوأمة. ويتجاوز عدد الزيارات المتبادلة بين شعبينا سنوياً عشرين ألفا. هذا العام، شارك أكثر من 700 صديق أردني في مؤتمرات ودورات تدريبية مختلفة في الصين، ويستمر عدد الطلاب المبعوثين المتبادلين في الازدياد. في الوقت الحالي، هناك حوالي 150 طالبًا أردنيًا يدرسون في الصين بمنح دراسية صينية. وأطلقت جامعة فيلادلفيا أول برنامج ماجستير في اللغة الصينية، وتعمق التعاون الجامعي بين بلدينا باستمرار. بالمناسبة، اسمحوا لي أن أقدّم لكم ضيوفنا الخاصة اليوم: الشباب والأطفال من جمعية مبرة ام الحسين الأردنية، وأعضاء بعثة المنتخب الصيني المشارك في بطولة آسيا لكرة اليد لفئة تحت 17 عاما في الأردن. أهلا وسهلا بكم! وآمل أن يحمل شباب بلدينا مسؤولية ترسيخ أواصر الصداقة وتعزيز التبادل. إن "التحديث" مساعينا المشتركة. فبقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين، أنجزت إصلاحات التحديث في الأردن نتائج ملموسة ودخلت مرحلة جديدة. إن الصين واثقة بمستقبل واعد للعلاقات الصينية الأردنية، ومستعدة لأن تمضي قدما جنبا إلى جنب مع الأردن في مسيرة التحديث الجديدة، والعمل معا لفتح صفحة جديدة من التعاون المربح للجانبين. الإخوان والأخوات الصينيون، أود أن أتقدم بأطيب التمنيات لكم جميعاً بمناسبة الاحتفال المزدوج باليوم الوطني وعيد منتصف الخريف! وآمل أن تواصلوا قصصكم الرائعة هنا في الأردن، وأن تحافظوا دائما على قلب نقي وصادق، وأن تسهموا في بناء وطننا الأم، وتطوير العلاقات الصينية الأردنية من خلال جهودكم المستمرة. وأخيراً، دعونا نتمنى كل الرخاء والازدهار لجمهورية الصين الشعبية والمملكة الأردنية الهاشمية! وأن تدوم الصداقة بين الصين والأردن إلى الأبد! ونتمنى السعادة والعافية للضيوف الكرام! شكرا جزبلا لكم جميعاً! |
